عبد الرحمن جامي
258
شرح ملا جامي على متن الكافية في النحو ( الفوائد الضيائية )
أو المقدر ؛ لأن بناء « 1 » المنادى عرضي فيشبه المعرب فيجوز أن يكون تابعه تابعا للفظه . ( وتنصب ) حملا ( على محله ) لا من حق تابع المبني أن يكون تابعا لمحله وهو ها هنا منصوب المحل على المفعولية ، نحو : ( يا تميم أجمعون ، وأجمعين ) في التأكيد ( مثل : يا زيد العاقل « 2 » والعاقل ) في الصفة ، واقتصر على مثالها ؛ لأنها أكثر وأشهر استعمالا ، و ( يا غلام بشر وبشرا ) في عطف البيان ، و ( يا زيد والحارث والحارث ) في المعطوف عليه بحرف الممتنع دخول ( يا ) عليه ( والخليل « 3 » بن أحمد ، وهو أستاذ سيبويه ( في المعطوف ) بحرف الممتنع دخول ( يا ) عليه ( يختار الرفع ) مع تجويزه النصب ؛ لأن المعطوف بحرف في الحقيقة منادى مستقل ، فينبغي أن يكون على حالة جارية عليه على تقديبر مباشرة حرف النداء له وهي الضمة أو ما يقوم مقامها ، ولكن لما لم يباشره حرف النداء جعلت تلك الحالة اعرابا فصارت رفعا . ( وأبو عمرو ) « 4 » بن العلاء النحوي القارئ المقدم « 5 » على الخليل ، يختار فيه
--> ( 1 ) جواب سؤال مقدر وهو أن المبنيات إنما يجري الصفات على محلها لا على ألفاظها تقول : جاءني هؤلاء الكرام ، بالرفع ولا يجوز جره حملا على لفظ هؤلاء فكان ينبغي أن لا يجوز الرفع . ( 2 ) الوصف في يا زيد الظريف نظرا إلى لفظ زيد ؛ لأنه مبني فأجاب بأن بناء المنادى عرضي ( شرح اللباب ) . - وليس هذا عطف على زيد وعلي العاقل بل هو عطف مثال على مثال آخر تقديره يا زيد العاقل ويا زيد العاقل ثم اقتصر الدلالة ما سبق ( تركيب ) . ( 3 ) الخليل هو إمام النحاة وواضع العروض وكنيته أبو عبد الرحمن الخليل بن أحمد بن عمرو بن تميم الفراهيدي بعد الرسول عليه السّلام أول ما يسمى بأحمد والد خليل سنة 100 تولدي سنة 170 وفاتي ، بصره ده تقطيع عروض أيدوا يكن مبارك باشي ديره كه خاربوب سرشكست أولدي ( ابن خلكان ) . - وكذا سيبويه تنبيها على أنه منادى ثان إذ حرف العطف ينوب عن العامل . ( 4 ) أبو عمرو بن العلا بن عماد بن العريان بن عبد اللّه بن حصين التميمي المازني البصري أحد قراء السبعة والغالب كنيته اسمه ولجلادة شأنه لم يسئل أحد عن اسمه ولذا اختلف في اسمه ورأى سفيان بن عيينة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وقال يا رسول اللّه اختلف القراء في قراءة قرآن الكريم على أي : قراءة نقرأ فقال علي قراءة عمرو بن العلاء سنة 70 ولادتي سنة 154 وفاتي ( ابن خلكان ) . ( 5 ) فكان الأولى تقديمه على الخليل في الذكر وله تقديم في الموت وفي الجود والزمان دون درجة ( فإلى ) . -